الأحد
الأربعاء 30 شعبان 1439
09 ديسمبر 2018
09:46 م
عدم الانجاب .. تأخر الزواج.. أهم الأسباب

10 مليارات جنيه .. نفقات المصريين على السحر سنويا

الدجل والشعوذة
الدجل والشعوذة
تقرير – عزة قاعود

300 الف دجال على مستوى الجمهورية.. و 50% من النساء يقصدنهم


كشفت دراسة للمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن مصر بها نحو 300 ألف دجال ينتشرون على مستوى القرى والنجوع والمدن.. في حين ان الدول العربية مجتمعة بها 250 ألف دجال
..أظهرت الدراسة أن المصريين ينفقون سنويا في حدود 10 مليارات جنيه على الدجل والشعوذة بينما تنفق الدول العربية مجتمعة 5 مليارات دولار سنويا.
وأوضحت الدراسة أن 50% من النساء يعتقدن أن للدجالين دور في حل الكثير من المشاكل التى تواجههن وأهمها عدم الإنجاب والعقم وتأخر سن الزواج.

هدى زكريا: البحث عن الحلول السريعة للمشكلات..سبب رئيسى للجوء للدجل




قالت الدكتورة هدى زكريا استاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق ان اسبابا كثيرة تفسر هذه المشكلة الموجودة فعليا فى المجتمع المصرى رغم ان هذا الرقم مبالغ فيه.
واكدت زكريا ان اولى هذه الاسباب انهيار قيم اجتماعية مثل (من جد وجد).. فالناس تبحث دائما عن الحلول السريعة، كما ان الترويج الاعلامى للدجل والذى يتم فى الكثير من القنوات المشبوهة يعد سببا هاما.
واضافت: ان من الاسباب الهامة ايضا ان هناك شعرة بين التدين والجرى وراء المشعوذين وادعاء التشيخ فادعاء بعض الدجالين التشيخ قد يجذب بعض البسطاء اليهم.
واشارت استاذة علم الاجتماع الى ان سيطرة الخرافة فى بعض المجتمعات سبب من اسباب المشكلة وانه كلما توغلنا فى عمق الريف توغلت سيطرة الخرافة ففى بعض المجتمعات لا تناقش اية مشكلة اجتماعيا وثقافيا ففى بعض المجتمعات اذا كان احد الرجال غير مكتمل الذكورة مثلا لا يتم علاج المشكلة بشكل علمى ويترك التفسير العلمى جانبا ويتم اللجوء للخرافة ، واذا كانت المرأة فرصها فى الانجاب ضعيفة تلجأ للخرافة ايضا خاصة ان الاسطورة تؤكد ان "البنت فلانة" دخلت المعبد وحملت بعد ما "اتخضت".
واضافت: ان التفسير دائما بعيدا عن العلم واستبعاده يكون لاسباب مختلفة منها الامية وعالم الاساطير بالاضافة الى ان بعض هؤلاء الدجالين قد يرتكب بعض الافعال التى تحل المشكلة فعليا وبالتالى يدعم اللجوء اليه.
وان الطرف الاضعف اجتماعيا هو الذى يلجأ للخرافة فالرجل اذا صارح زوجته بانه غير قادر على الانجاب فانه لا يجرؤ على مصارحة المجتمع واللجوء لطبيب وبالتالى يكون على الزوجة ان تحل المشكلة ولذا قد تضطر لهؤلاء.

قادوس: بعض الأعمال الدرامية والبرامج الحوارية ترسخ افكار الدجل



واكد الدكتور اشرف قادوس المدرس بالمعهد الدولي العالي للإعلام بالشروق والمشرف على مركز توثيق وبحوث أدب الطفل ان للاعلام ايضا دورا مؤثرا فى نشر الافكار المرتبطة بهذا الامر فالأعمال الدرامية قد تترك أثرا ما في نفوس المتلقين يرسخ أو يدعم لأفكار الدجل والشعوذة بأسلوب مباشر أو غير مباشر.
واشار قادوس الى بعض الاعمال الدرامية التى تروج للدجل للدى المشاهد مثل فيلم البيضة والحجر، التعويذة -، "يا انا يا خالتى"، أو مسلسلات مثل: "عدلى علام" وغيرها،والتى تسهم فى نقل هذه الأفكار إلى الشباب ويدلل على ذلك ظهورها من خلال لغة الشارع كتسميه شخص ما باسم (شعوذة) و (الروش).
واضاف الدكتور اشرف قادوس: فضلاً عن البرامج الحوارية خاصة فى حلقات قرب نهاية كل عام التي تتسابق لاستضافة أحد المتنبئين بما سيجرى خلال العام القادم من أحداث وظواهر اجتماعية بل وكونية. وكما هو معروف من الصعب تحديد سمات المشاهد المصري أو العربي،
ونبه قادوس الى خطورة تعرض الأطفال لمثل هذه المحتويات الإعلامية وبخاصة في المراحل العمرية المبكرة حيث يصعب عليه الفصل بين الواقع والخيال، فيصدق ما يعرض وقد يتشبع به، ويزداد حدة هذا الخطر عندما يستخدم بعض الكبار تخويف الطفل بظهور العفاريت وحكي
الخرافات التي يظل يبحث عن مدى وجودها في واقعه، وقد يلجأ إليها لتفسير بعض الأمور التي يستعصى عليه تفسير أسباب حدوثها.

البدوي : الدجل والشعوذة خارج إطار تجريم قانون العقوبات المصري

من جانبه قال محمود البدوي المحامى بالنقض والدستورية العليا والخبير الحقوقي , أن جريمة الدجل والشعوذة تدخل قانونًا في إطار جرائم النصب والاحتيال ، وتصنف "جُنحة"، بموجب نص المادة 336 من قانون العقوبات المصري.
مطالبا المشرع المصري مد يده بالتعديل علي قانون العقوبات المصري لمواجهة هذه الجريمة شديدة الخطورة , والتي لا تجد توصيف صحيح في القانون مما يجعل مرتكبها يهرب من العقاب , وهو الآمر الذي يشجعه علي تكرارها مرات ومرات , مما يهدد ثقة المواطن في فكرة
سيادة القانون وتحقق الردع الخاص والردع العام بحق كل نصاب ومشعوذ يتلاعب بأحلام البسطاء و ضعيفي الإيمان .
واوضح البدوى نص المادة 336 من القانون ( يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شنها إيهام الناس بوجود
مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو
صفة غير صحيحة ، أما من شرع في النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر.)
واضاف البدوى: يستفاد من نص تلك المادة على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة وإحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات
المشار إليها وأنه يجب أن يكون تسليم المجنى عليه ماله لاحقاً على الطرق الاحتيالية التي اقترفها المتهم .

نبيل صموئيل: الامية وعدم الوعى..ابرز اسباب انتشار الشعوذة



قال الدكتور نبيل صموئيل خبير التنمية الاجتماعية وعضو المجلس القومى للمرأة ان هناك اسباب متعددة يعود اليها لجوء الكثيرين الى الدجالين والمشعوذين ومنها الامية وانخفاض المستوى التعليمى، اضافة الى ان هناك اشخاص ليس لديهم الوعى الكافى وبالتالى يلجأون الى مثل هؤلاء لحل مشكلات معينة يمرون بها.
ولفت صموئيل الى ان هناك سببا هاما ايضا يكمن فى استغلال البسطاء واقناعهم باهمية مثل هؤلاء الدجالين.
واكد الدكتور نبيل صموئيل انه بالنسبة للارقام التى اشارت اليها الدراسة فلا يمكن التعليق عليها لعدم الاطلاع على الدراسة نفسها واجراءاتها ومنهجيتها، مشيرا الى انه على اية حال فان المجلس القومى للمراة له دور فى التصدى لمثل هذه الامور ربما ليس بشكل مباشر وانما بالقضاء على الاسباب المؤدية اليه من مكافحة للامية والحث على الاستمرار فى التعليم.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *