الثلاثاء
الأربعاء 30 شعبان 1439
17 سبتمبر 2019
11:50 م

بين الذكرى الـ 66 والذكرى الـ 7

محيي النواوي
بقلم/ محيي النواوي الثلاثاء، 30 يناير 2018 02:12 م


إن 25 يناير 2011 ثورة شعبية خرج الملايين فيها مطالبين برحيل نظام "فاسد.. جاهل.. لا رآي ولا رؤية".. ثورة سقط فيها شباب ورجال ونساء وشيوخ .. من أجل هذا الوطن.. ثورة كان فيها شباب تأمل فيما هو أفضل.. لم يكن لهم هدف سوا "جعل هذا الوطن أفضل".. لا شأن لي بالذين حققوا أهداف خاصة وتآمروا علي الوطن وعلي دماء الشهداء.. فهؤلاء الثورة منهم براء. 
- أنني قد سُألت في يومًا من الأيام .. هل 25 يناير.. ثورة أم لا؟.. 
فإجابتي كانت واضحة وصريحة.. 25 يناير ثورة.. ولكن ثورة من حيث الكم وليس الكيف! 
إن شعار ثورة يناير كان "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية".. وهذه مطالب مشروعة لا غبار عليها.. في ظل نظام فشل في تحديد الداء وإيجاد الدواء، ولكن ماذا بعد رحيل النظام؟.. 
أتي نظام آخر.. فشل في تحقيق طلبات الثورة -عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية- بل زاد الفشل فشل.. لا رؤية.. لا أهداف.. إذًا أيضًا فشل في إيجاد الدواء للداء الذي فشل النظام السابق في تحقيقه! 
إذًا هي ثورة من حيث الكم " أعداد المشاركة".. وليس الكيف "تحقيق مطالب الثورة".. فقط تغيرات في الأسماء والأشخاص. 
وفي الحديث عن الذكري الـ 66 للشرطة المصرية.. لا أحد يستطيع أن ينكر دور الشرطة المصرية في هذا الوطن.. حتى وإن وجدت بعض التجاوزات.. فهم عيون الوطن الساهرة لحفظ أمن هذا البلد.. تضحياتهم واضحة.. منذ 25 يناير 1952 ضد الاحتلال الإنجليزي في الإسماعيلية.. وسقوط الشهداء والمصابين. 
وصولًا لما يقوموا به من ضحيات ضد الإرهاب والإجرام معًا. 
لكني قد صدمت حينما شهدت علي الشاشات شعار الاحتفال بعيد الشرطة فقط.. دون وضع شعار ثورة 25 يناير.. فكان ولابد من أن يوضع الشعاران بجوار بعضهما البعض.. فيوم 25 يناير ما قبل 2011 كان عيدًا للشرطة فقط.. ولكن ما بعد 25 يناير 2011 بات عيدًا للشرطة.. وعيدًا للثورة.. فإن 25 يناير 2011 ; باتت أمر واقع في فصول تاريخ هذا الوطن.. "الثورة التي أزاحت نظام دام لمدة 30 عامًا 


اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *