الثلاثاء
الأربعاء 30 شعبان 1439
17 سبتمبر 2019
11:47 م

الاعلاميه سعاد محمد ترد علي الشك في وطنيتها

الإعلامية التونسية- سعاد محمد
بقلم الإعلامية التونسية- سعاد محمد الثلاثاء، 30 يناير 2018 01:39 م


لا أدري لماذا يتشدق البعض بمصطلحات الحرية والديمقراطية، وهو أبعد ما يكون عنها في التعامل مع الآخرين، فالحرية لا تتحقق حينما تسب أشخاصا لمجرد أنهم عبروا عن رأي مخالف لما تعتقده، والديمقراطية لا تسود حينما يشتغل الإعلاميون قضاة ضد من يخالفونهم الرأي. 
أنا مواطنة تونسية، عملت بالإعلام منذ سنوات طوال، وتركته حينما ظهر فيه أمثال هؤلاء الذين يملكون الحقيقة المطلقة، ويعملون جلادين على شاشات التليفزيون أو أثير الإذاعات أو صفحات الجرائد، أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي. 
كنا قبلا نحتكم إلى العقل، ونحترم الآخر حتى لو خالفنا، الآن كل من يقول رأيا لا يعجب القطيع، تنطلق الضباع لتلوك سيرة المختلف بكل ما هو موجود فيهم وليس فيه. 
ذكرت أني أبايع الرئيس السيسي، بحكم كوني مواطنة أعيش في مصر منذ 18 عام، ومتزوجة من مصري، وأحمل الجنسية المصرية وكذلك زوجي وأطفالي، وتمنيت أن يكون الجيش التونسي مثل الجيش المصري، فهل هناك من ينكر أن الجيش المصري يصنف من أكبر 10 جيوش على مستوى العالم حسب تصنيفات جلوابال فاير باور. 
الجيش المصري بنى نهضة ضخمة جدا في خلال 4 سنوات، طرق ومصانع ومساكن للشباب، وعاصمة جديدة، وفنادق كبرى، وقاعات مؤتمرات لا يوجد مثلها في المنطقة، وتمنين أن تكون هناك مثلها نهضة في بلدي تونس، وتمنيت أن يكون في بلدي جيش بقوة الجيش المصري، ورئيس يملك رؤية واضحة وخطة ضخمة للتنمية وزيادة الموارد، ويكفي زيادة الاحتياطي النقدي لمصر إلى الضعف في خلال 4 سنوات. 
لا أدري هل فيما قلته ما يسيء لتونس بلدي، وهل فيما قلته ما يعتبر انتقاصا من جيش بلدي، لا أظن ذلك، هو فقط رأي شخصي، يعبر عن قناعتي الشخصية، لا يستوجب أن تتحول سمعتي الشخص إلى مضغة يلوكها ضباع الإعلام، الذين لا يطيقون سيرة هادم التنظيم الذي يصرف كثيرا على إعلام وإعلاميين، نعرف بعضهم، ولكننا نجهل معظمهم، بعضهم يرتدي ثوب الليبرالية والحرية، وفي داخلهم يعبدون صاحب خبزتهم. 
بأي منطق من يغار علي بلده، ويتمني أن يراها قويه أبيه، تقولون عنه مالا تفهمون، عندما صنع مايكل مور فيلمه التسجيلي "أين ستكون الغزوة القادمة"، قارن أمريكا الدولة العظمى الكبرى بتونس، في جزئية بسيطة، وهي حرية المرأة، وأن تونس هي الدولة الأولى في العالم في حرية المرأة، هل انقلب عليه شعبه وقتها، لأنه يقارن تونس بأمريكا، او يقارن أمريكا بتونس. 
افيقوا يرحمكم الله
      friday 26/01/2018 21:54
2

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *