الإثنين
الأربعاء 30 شعبان 1439
17 يونيو 2019
11:48 ص

رئيس بالإجماع.. وقمة "للمصارحة".. والكتاب

السيد البابلي
السيد البابلي
الإثنين، 29 يناير 2018 03:01 م


هل هناك حاجة لوجود مرشح آخر أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات مارس الرئاسية القادمة..؟. ولماذا يتحدث البعض عن تأثيرات عدم وجود مرشحين أمام الرئيس علي صورتنا في الخارج؟... والحديث في ذلك يطول والجدال يشتد كما هي عادتنا في مناقشة قضايانا مع أن هذه المرة لا توجد قضية وليس هناك أزمة. 
الرئيس عبدالفتاح السيسي يخوض الانتخابات القادمة في ظل توافق وطني وإجماع شعبي علي أنه المؤهل والمناسب في هذه المرحلة. وأن الأمة لا تحتمل مغامرات ومهاترات وتجارب جديدة.. وحين نتحدث عن التوافق الكامل علي شخصية الرئيس لمواصلة القيادة أربع سنوات أخري فإننا نتحدث عن الأمن والاستقرار في وطن كان مهدداً بالتمزيق والانقسام عندما غابت الدولة وسادت الفوضي. 
نتحدث في ذلك أيضاً عن الرئيس الذي يتسم بواقعية بالغة في التعامل مع قضايا الأمة المزمنة. وكان وحده القادر علي اتخاذ قرارات مصيرية في قضايا مستعصية كما كان الحال في القرارات الاقتصادية وفي الدعم.. ولا يمكن أن يكون للعالم نظرة أخري لمصر إذا كانت هذه هي إرادتنا وهذا هو إجماعنا وقرارنا. 
وأن يكون الرئيس وحده في السباق الرئاسي فإن هذا أفضل كثيراً من أن تكون المعركة الانتخابية مع شخصيات لا تتمتع بأي ثقل شعبي ولن يؤدي تواجدها إلي تغيير يحدث في الساحة السياسية... ولكي تكون الصورة وردية والرسالة واضحة فإن التعبير الشعبي لكل طوائف وأطياف الأمة سيكون ضرورياً ومطلوباً لكي يدرك العالم أن قرارنا بأيدينا وأننا لن نقبل بأي تدخل في الشأن الداخلي المصري.. وسوف نختار عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة من أجل الاستقرار والتنمية. 
*** 
ووصف السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قمة الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الرئيس السوداني عمر البشير بأن اللقاء كان لقاء المكاشفة والمصارحة.. والتوصيف كان بليغاً وواضحاً ومحدداً. فهي لم تكن قمة عادية. ولم يكن لقاء للمجاملات وإنما كان لقاء الأشقاء لإزالة رواسب عالقة في علاقة تاريخية راسخة لا تتأثر بالأزمات ولا بالاختلاف في الآراء. 
لقد كان ضرورياً أن يلتقي السيسي والبشير من أجل التأكيد علي التنسيق والتفاهم والمصلحة المشتركة ولوضع حد للذين أرادوها أزمة في العلاقات بين بلدين شقيقين. وللتأكيد علي حقيقة مجردة لن تتغير وهي أن مصر والسودان بلد واحد وشعب واحد.. ومصير واحد. 
*** 
ونترك السياسة لنتحدث عن أمورنا الحياتية.. وحيث شاهدت فيديو يصور لحظات وفاة رجل مسن في أحد مساجد الشرقية أثناء سجوده في الصلاة. 
الفيديو يرصد الرجل منذ قيامه للصلاة وحتي لحظات وفاته.. والفيديو مؤثر ولكنه يطرح أسئلة عديدة عن الناس التي تذهب للصلاة لتتابع حركات المصلين "بالموبايل"..!. فهل كان الشخص الذي صور لحظات الوفاة يقوم بالصلاة أم منشغلاً بالتصوير.. ولماذا تابع بكاميرته هذا الشخص دون غيره.. وهل كان مفروضاً أن يبادر باستدعاء الإسعاف أم الاكتفاء بالتصوير للبث علي مواقع التواصل الاجتماعي؟! 
إن الكثير من هذه الفيديوهات التي تصور لحظات فارقة في مجريات الأحداث لا يمكن قبولها منطقياً إلا إذا كان الناس هذه الأيام قد أغرموا فقط بالتصوير ولا شيء آخر..! الناس أصبح لديها هوس إلكتروني.. وإدمان للفيس بوك.. ولا أحد يعمل أو ينتج..! 
*** 
وشهد معرض الكتاب الدولي إقبالاً كبيراً من المواطنين حيث تردد علي المعرض في يومه الأول أكثر من 300 ألف شخص.. وفرحنا وقلنا.. عادت للكتاب قيمته وأهميته.. وعاد الناس للقراءة وشراء الكتب..! 
وذهبت أسأل أحد أصحاب دور النشر عن مبيعاته في ظل هذا الإقبال.. وضحك الرجل وهو يقول.. "الناس جايه تتفسح والمبيعات ضعيفة جداً". 
الإجابة كانت متوقعة.. فقد قال لي نفس الناشر من قبل إنه لا يدفع مقابلاً مادياً لأي مؤلف نظير طباعة كتبه. لأنه لا يوجد كتاب يحقق أرباحاً الآن.. ويكفي أنه يقوم بطباعة الكتاب ونشره علي نفقته..! 
والحقيقة مؤلمة.. ولكن هذا هو حال الكتب والكلمة المطبوعة الآن.. وكل زمان وله أدواته وجمهوره..! 
*** 
وبينما الكتاب لا يباع ولا يجد من يقرأه فإن لاعباً لكرة القدم لم يلعب في الدوري العام عدة مباريات وصل ثمنه عند البيع إلي 13 مليون جنيه دفعة واحدة... والعلم لم يعد موجوداً لا في الرأس ولا في الكراس.. العلم أصبح موجوداً في الأقدام..! 



sayedelbably@hotmail.co.uk

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *